سياسة

كوريا الجنوبية تكشف عن صاروخ “هيونمو-5”.. وحشٌ عسكريّ جديد يغيّر موازين القوة في آسيا

في ظلّ تصاعد التوتّر في شبه الجزيرة الكورية، أعلنت سيول عن تطوير صاروخٍ باليستي جديد أطلقت عليه اسم “هيونمو-5”، يوصف بأنه الأقوى في تاريخ كوريا الجنوبية، والقادر على إعادة رسم موازين القوة العسكرية في المنطقة.

الصاروخ الجديد، الذي لُقّب بـ”الوحش” في وسائل الإعلام المحلية، يستطيع – وفقاً لمصادر عسكرية – حمل رؤوسٍ حربية ثقيلة تصل إلى ثمانية أطنان، مع مدى يتراوح بين 600 و5000 كيلومتر، ما يجعله من بين الأسلحة الأكثر تطورًا في شرق آسيا.

وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة من التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية خلال الأشهر الأخيرة، في وقتٍ تشهد فيه العلاقات بين البلدين مزيدًا من التوتّر والمناورات المتبادلة. ويُنظر إلى “هيونمو-5” على أنه رسالة ردع واضحة من سيول إلى بيونغ يانغ، تؤكّد فيها استعدادها للردّ على أي تهديد محتمل.

يقول مراقبون إن كوريا الجنوبية تسعى من خلال هذا الصاروخ إلى تعزيز استقلالها العسكري، وتقليل اعتمادها على المظلّة الدفاعية الأميركية، خصوصاً في ظلّ تحوّلات المشهد الأمني العالمي وتزايد التنافس بين القوى الكبرى.

ويرى آخرون أن ما يجري لا يخرج عن إطار سباق تسلّحٍ إقليميّ متسارع، تُشارك فيه قوى كبرى مثل اليابان والصين، وهو سباقٌ قد يُعيد المنطقة إلى مرحلة جديدة من التوازنات الحسّاسة.

ومع أنّ سيول تؤكّد أنّ برنامجها الدفاعي يهدف فقط إلى “الردع وليس الهجوم”، إلا أن إطلاق “هيونمو-5” يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول مستقبل الأمن في شرق آسيا، وحدود استخدام التكنولوجيا العسكرية في زمنٍ تزداد فيه المخاوف من المواجهة.


💬 رأي منصّتي :

بين خطاب الردع وحقيقة الخوف، تبقى معادلة الأمن في آسيا معلّقة على خيطٍ رفيع بين القوة والحكمة.