سياسة

ماكرون يلوّح بحلّ الجمعية الوطنية… هل تدخل فرنسا مرحلة جديدة من الاضطراب السياسي؟

في باريس، تصاعدت نبرة التوتر داخل المشهد السياسي الفرنسي بعد تهديد الرئيس إيمانويل ماكرون بحلّ الجمعية الوطنية إذا صوّت النواب على سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو.

التحذير جاء في وقت تتزايد فيه الدعوات من أحزاب المعارضة لتقديم لائحة رقابة ضد الحكومة، متهمةً إياها بالضعف وغياب الرؤية.
ماكرون، الذي فقد أغلبيته البرلمانية منذ عام 2024، وجد نفسه أمام برلمان منقسم، ومعارضة متحفزة تبحث عن فرصة لإضعافه أكثر.

خطابه الأخير لم يكن عابرًا، بل رسالة مباشرة إلى النواب مفادها أن أي خطوة لإسقاط الحكومة قد تفتح الباب أمام انتخابات تشريعية مبكرة، وما يرافقها من فوضى سياسية جديدة.
التهديد بحلّ البرلمان يُستخدم في فرنسا أحيانًا كوسيلة ضغط، لكن الظروف الحالية تجعل من هذا التلويح أشبه بإنذار سياسي، خصوصًا في ظل تراجع شعبية الرئيس وانقسام الطبقة السياسية.

يرى بعض المراقبين أن ماكرون يحاول من خلال هذا الموقف استعادة زمام المبادرة وإعادة فرض هيبته، فيما يعتبر آخرون أن الرجل يسير على حبل مشدود، وأن أي خطوة غير محسوبة قد تفجّر أزمة سياسية مفتوحة.


رأي منصّتي

سياسة ماكرون تقوم على الحزم والرهان على عنصر المفاجأة، لكنه يغامر اليوم بتوسيع الفجوة بين السلطة والبرلمان.
أسلوب المواجهة المباشرة قد يمنحه وقتًا إضافيًا في الحكم، لكنه لا يُقدّم حلًا حقيقيًا للتصدّع السياسي الذي يعيشه الداخل الفرنسي.
فرنسا تحتاج إلى حوار وطني حقيقي، لا إلى اختبار جديد لقوة الرئيس في وجه مؤسسات الدولة.